إسرائيل تكثف الغارات على سوريا وتتهم تركيا بالسعي لجعلها “تحت وصايتها”
تم نشر هذا المحتوى على 03 أبريل 2025 – 15:08 6دقائق دمشق/القدس (رويترز) – كثفت إسرائيل الغارات الجوية على سوريا خلال ليل الأربعاء، وقالت إن الهجمات بمثابة تحذير للحكام الإسلاميين الجدد في دمشق، كما اتهمت أنقرة يوم الخميس بمحاولة جعل البلاد تحت الوصاية التركية. وأعادت الغارات، التي استهدفت قاعدتين جويتين وموقعا قرب دمشق وجنوب غرب البلاد، التركيز على المخاوف الإسرائيلية من الإسلاميين الذين أطاحوا ببشار الأسد في ديسمبر كانون الأول إذ يعتبرهم المسؤولون الإسرائيليون تهديدا متزايدا على حدودهم. وقال الجيش الإسرائيلي، الذي سيطر على أراض في جنوب غرب سوريا بعد الإطاحة بالأسد، إن قواته قتلت عددا من المسلحين الذين أطلقوا النار على القوات الإسرائيلية العاملة في تلك المنطقة خلال الليل. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص في المنطقة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الغارات الجوية التي وقعت مساء الأربعاء “رسالة واضحة وتحذير للمستقبل، لن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل”. وذكر كاتس في بيان أن القوات المسلحة الإسرائيلية ستبقى في المناطق العازلة داخل سوريا وستتحرك ضد التهديدات لأمنها، محذرا الحكومة السورية من أنها ستدفع ثمنا باهظا إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول. وفي تعبير عن مخاوف إسرائيل من النفوذ التركي في سوريا الجديدة، اتهم وزير الخارجية جدعون ساعر أنقرة بأنها تلعب “دورا سلبيا” هناك وفي لبنان ومناطق أخرى. وقال في مؤتمر صحفي في باريس “إنهم يبذلون قصارى جهدهم لجعل سوريا تحت الوصاية التركية. من الواضح أن هذه هي نيتهم”. وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان “يمثل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها”. ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل “لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي”. وشنت إسرائيل لسنوات غارات جوية على سوريا خلال حكم الأسد، مستهدفة ما وصفتها بمنشآت عسكرية مرتبطة بإيران وعمليات نقل أسلحة من طهران إلى جماعة حزب الله اللبنانية التي كانت تنشر مقاتلين في سوريا. * تدمير قاعدة جوية الضربات التي شنتها إسرائيل في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء هي من أعنف الهجمات الإسرائيلية على سوريا منذ الإطاحة بالأسد. وأعلنت وزارة الخارجية السورية أن إسرائيل شنت غارات على خمس مناطق مختلفة خلال 30 دقيقة مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب ما تبقى من قدرات عسكرية في القاعدتين الجويتين بمحافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى ما تبقى من بنية تحتية عسكرية في منطقة دمشق حيث قالت وسائل إعلام ومسؤولون سوريون إن محيط منشأة للأبحاث العلمية تعرض للقصف. وفي حماة، قال مصدر عسكري سوري لرويترز إن أكثر من 10 هجمات دمرت مدارج الطائرات وبرج المراقبة ومستودعات الأسلحة وحظائر الطائرات بالمطار العسكري. وتابع المصدر بالقول “دمرت إسرائيل قاعدة حماة الجوية بالكامل لضمان عدم استخدامها. هذا قصف ممنهج لتدمير القدرات العسكرية للقواعد الجوية الرئيسية في البلاد”. وأعلنت إسرائيل يوم الأربعاء أيضا استهدافها لقاعدة تي.4 الجوية في محافظة حمص، وهي قاعدة تعرضت لقصف إسرائيلي متكرر خلال الأسبوع الماضي. وقال الجيش الإسرائيلي يوم الخميس إنه قتل عددا من المسلحين في عملية شنها خلال ليل الأربعاء في منطقة تسيل جنوب سوريا. وأضاف أن القوات الإسرائيلة تعرضت لإطلاق نار خلال المهمة فردت بضربات برية وجوية. وذكر أنه لا خسائر بشرية في صفوف القوات الإسرائيلية. وقال أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على منصة إكس “خلال ساعات الليلة الماضية عملت قوات من اللواء 474 (الجولان) في منطقة تسيل في جنوب سوريا حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية إرهابية”. وأضاف “خلال النشاط أطلق عدد من المسلحين النار نحو قواتنا العاملة في المنطقة لتقوم القوات باستهدافهم والقضاء على عدد من الإرهابيين المسلحين في استهداف بري وجوي.. لقد استكملت القوات المهمة دون وقوع اصابات في صفوفها”. وأضاف “وجود أسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديدا لدولة إسرائيل. جيش الدفاع لن يسمح بوجود تهديد عسكري في سوريا وسيتحرك ضده”.