برنامج الأغذية العالمي: الزيادة القليلة في المساعدات لا تكفي لوقف الجوع في غزة

reuters_tickers تم نشر هذا المحتوى على 28 أغسطس 2025 – 21:57 5دقائق من أوليفيا لو بواديفان جنيف (رويترز) – قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي مكين لرويترز يوم الخميس إن مساعدات غذائية إضافية تصل إلى قطاع غزة، لكنها لا تزال غير كافية بالمرة لمنع انتشار الجوع. وأضافت مكين لرويترز في مقابلة عبر رابط فيديو من القدس “تدخل كميات إضافية من الغذاء. نسير في الاتجاه الصحيح… لكنها لا تكفي للقيام بما يتعين علينا فعله لضمان ألا يعاني السكان من سوء التغذية والتضور جوعا”. وذكرت أن البرنامج قادر الآن على توصيل حوالي 100 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة، لكن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من 600 شاحنة كانت تدخل إلى القطاع يوميا خلال وقف إطلاق النار الذي انتهى في منتصف مارس آذار. وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة للجيش الإسرائيلي والتي تشرف على تدفق المساعدات إلى القطاع في بيان مشترك مع الجيش إن أكثر من 300 شاحنة مساعدات إنسانية تدخل إلى قطاع غزة يوميا، وأغلبها تحمل أغذية. وقال مكتبا مكين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهما اجتمعا في القدس. وذكر بيان إسرائيلي أن مكين ونتنياهو اتفقا على تكثيف الجهود لتسريع واستدامة دخول مواد الإغاثة إلى غزة نظرا للحاجة الماسة إليها. وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع، في تقرير أصدره يوم الجمعة إن نحو 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع سكان القطاع، يواجهون حاليا ظروف المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها. ورفضت إسرائيل مرارا هذه النتائج ووصفتها بأنها مغلوطة ومنحازة لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تشن حربا عليها مستمرة منذ قرابة عامين. وقال سامي الأشرم (52 عاما) لرويترز خلال وقوفه في طابور أحد المطابخ المجتمعية في مدينة غزة إن لديه طعاما لا يكاد يكفي. وأضاف “باطلب من الناس الي بتقدم الدعم تزيد الدعم عشان نقدر ناكل ونعيش… والوجبة اللي بيدونا إياها حبة الرز ما بتكفينا”. * “خراب تام” زارت مكين دير البلح وخان يونس هذا الأسبوع وذهبت لعيادة تقدم الخدمات للأطفال والحوامل والمرضعات وسلطت الضوء على الصعوبات المستمرة التي تواجه إيصال المساعدات للسكان الأكثر عرضة للخطر في عمق قطاع غزة. وقالت “ما شهدناه هو خراب تام. بتعبير مبسط مناطق سويت بالأرض.. ورأينا سكانا يعانون من جوع وسوء تغذية لدرجة بالغة الخطورة”. وأضافت “يثبت ذلك وجهة نظري وهي أننا نحتاج للتمكن من الوصول إلى العمق (في قطاع غزة) لنتأكد من أنهم يحصلون باستمرار على ما يحتاجونه”. وقالت إن التحسن الطفيف الذي تحقق في دخول الأغذية والإمدادات التي تتاح تجاريا إلى قطاع غزة ساهم في تراجع الأسعار، لكنها قالت إن أغلب السكان لا يستطيعون تحمل تكلفته. وأشارت إلى أنها تأمل في أن يتمكن برنامج الأغذية العالمي من الدخول بشكل أكبر إلى قطاع غزة بعد اجتماع عقد يوم الأربعاء مع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال إيال زامير ضغطت خلاله لإتاحة الدخول إلى هناك دون عوائق وعبر مزيد من الطرق الآمنة وضمان عدم تعرض الشاحنات لعمليات مطولة قبل الحصول على الإذن والتصاريح بالدخول. وقال بيان للجيش إن زامير أكد التزام إسرائيل بمنع وقوع المجاعة وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة. وحذر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من أن المجاعة قد تنتشر إلى دير البلح في وسط القطاع وخان يونس في جنوبه بنهاية سبتمبر أيلول. ووصفت مكين تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بأنه “المعيار الذهبي” لقياس انعدام الأمن الغذائي وحثت على تكثيف دخول المساعدات للقطاع. ورفضت إسرائيل تقرير المرصد وقالت إنه “معيب للغاية” وطالبت التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يوم الأربعاء بسحبه. ولم يصدر من المرصد تعليق بعد على ذلك. (إعداد نهى زكريا وسلمى نجم ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير محمود سلامة ومحمد علي فرج)