إسرائيل تصعد هجومها على مدينة غزة و16 قتيلا في أنحاء القطاع
reuters_tickers تم نشر هذا المحتوى على 28 أغسطس 2025 – 18:41 7دقائق من نضال المغربي القاهرة (رويترز) – قال مسؤولو صحة في غزة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينيا على الأقل في أنحاء القطاع يوم الخميس وأصابت عشرات في جنوبه، بينما أفاد السكان بتكثيف القصف على ضواحي مدينة غزة. ويستعد الجيش الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة، أكبر مركز حضري في القطاع، رغم دعوات دولية لإسرائيل لإعادة النظر في الأمر بسبب المخاوف من أن تؤدي العملية إلى خسائر بشرية كبيرة وتدفع نحو مليون فلسطيني لجأوا للمدينة للنزوح من جديد. وفي مدينة غزة، قال سكان إن العائلات تفر من منازلها ويتجه معظمها نحو الساحل، في وقت قصفت فيه القوات الإسرائيلية أحياء الشجاعية والزيتون والصبرة في شرق المدينة. وقالت وزارة الصحة إن عدد من قتلوا بنيران إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ارتفع إلى 71 بعد إضافة من سقطوا يوم الخميس. ويصف مسؤولون إسرائيليون مدينة غزة بأنها آخر معاقل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وبدأت الحرب بعد هجوم قادته حماس على إسرائيل في أكتوبر تشرين الأول 2023. ومنذ ذلك الحين، تلقت الحركة ضربات قاصمة خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه يواصل عملياته في أنحاء قطاع غزة مستهدفا ما وصفها بأنها “منظمات إرهابية” وبنى تحتية للمسلحين. وقال الجيش إنه قتل ثلاثة مسلحين في اليوم السابق، دون أن يوضح كيف حدد هويتهم. * 4 قتلى وعشرات المصابين في جنوب القطاع قال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر لرويترز إن 31 مصابا، معظمهم بطلقات نارية، نُقلوا إلى مستشفى الصليب الأحمر الميداني في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأُعلنت وفاة أربعة منهم فور وصولهم. ونقل المتحدث عن المصابين قولهم إنهم “أصيبوا خلال محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع الغذاء”، مضيفا أنه منذ بدء عمل مواقع توزيع الغذاء في 27 مايو أيار، عالج المستشفى أكثر من 5000 مصابا بأعيرة نارية. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لصحفيين إن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في مدينة غزة سيكون لها “عواقب وخيمة”. وذكر أن الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في القطاع تواجه تأخيرا وعرقلة، وأن الناس يموتون من الجوع “بسبب قرارات متعمدة تتحدى أبسط مبادئ الإنسانية”. وأضاف “يجب ألا يستخدم تجويع السكان المدنيين أبدا كأسلوب حرب. يجب حماية المدنيين. يجب أن يكون الحصول على المساعدات الإنسانية بدون عوائق… كفى أعذارا. كفى عوائق. كفى أكاذيب”. وتنفي إسرائيل أنها تحاول تجويع سكان غزة، وتتهم حماس بسرقة شحنات المساعدات، وتحمل منظمات الإغاثة الأجنبية مسؤولية الإخفاق في توصيل الإمدادات إلى المناطق الأكثر احتياجا. وترجع حماس ومنظمات الإغاثة سبب انتشار المجاعة في غزة إلى القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات. ومع انزلاق القطاع إلى براثن أزمة إنسانية طاحنة، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة يوم الخميس إن أربعة آخرين بينهم طفلان توفوا بسبب سوء التغذية والجوع مما يرفع عدد الوفيات الناجمة عن هذه الأسباب إلى 317 من بينهم 121 طفلا منذ بدء الحرب. وتشكك إسرائيل في أعداد الوفيات والقتلى التي تقدمها وزارة الصحة وطلبت يوم الأربعاء من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع، سحب تقرير خلص فيه إلى أن المجاعة موجودة بالفعل في مدينة غزة ومناطق محيطة بها. وفي جنوب قطاع غزة، تحدث طبيب عن وصول العشرات إلى مستشفى ناصر في خان يونس لتلقي العلاج من إصابات بأعيرة نارية وقال إن الجيش فتح النار على حشد تجمع قرب موقع لتوزيع المساعدات. وقال محمد صقر مدير التمريض في المستشفى لرويترز إن أغلب الإصابات بطلقات نارية في الأجزاء العليا من الجسم، وكثيرا منها خطير. وأضاف أن المصابين قالوا إنهم تعرضوا لإطلاق النار في أثناء محاولتهم الحصول على طعام من موقع توزيع في رفح المجاورة. ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي بعد على هذه الواقعة. وبدأت الحرب بعد أن قادت حركة حماس هجوما مباغتا عبر الحدود على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023. وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن ذلك الهجوم أسفر عن مقتل 1200 واحتجاز 251 رهينة. وأُطلق سراح معظم الرهائن منذ ذلك الحين من خلال مفاوضات لكن 50 ما زالوا محتجزين هناك ويعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة. ولم ترد إسرائيل علنا بعد على قبول حماس لمقترح لوقف إطلاق النار سيسمح بالإفراج عن بعض الرهائن. وتسببت الحملة العسكرية الإسرائيلية، التي تقول إسرائيل إنها موجهة ضد حركة حماس التي تدير القطاع، في دمار مساحات شاسعة وتشريد أغلب سكانه البالغ عددهم نحو مليوني نسمة. وتقول السلطات الصحية في القطاع إن أكثر من 62 ألف فلسطيني أغلبهم من النساء والأطفال قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي لكنها لم توضح عدد المسلحين الذين سقطوا في الصراع. (شارك في التغطية ألكسندر كورنويل – إعداد سلمى نجم ومحمد علي فرج ونهى زكريا للنشرة العربية – تحرير سها جادو)